اميل بديع يعقوب
7
موسوعة النحو والصرف والإعراب
باب الهمزة « 1 » الألف : تأتي : 1 - ضميرا متّصلا في الأفعال مبنيّا على السكون ، في محل رفع فاعل إذا كان الفعل مبنيا للمعلوم ، نحو : « الولدان يطالعان » ، ( « يطالعان » : فعل مضارع مرفوع بثبوت النون لأنه من الأفعال الخمسة ، والألف ضمير متصل مبنيّ على السكون في محل رفع فاعل ، وجملة « يطالعان » في محل رفع خبر « الولدان » ) ، وفي محل رفع نائب فاعل إذا كان الفعل للمجهول ، نحو : « المجتهدان
--> ( 1 ) أغلب الظن أن الألف كانت تطلق في الأصل على ما يسمّى اليوم همزة ، لا على ما ندعوه اليوم الفتحة الطويلة أو المشبّعة ، كما في نحو : « قال » ، وأنّ الفتحة الطويلة أو ألف المد ، لم يكن لها ، كبقية الحركات القصيرة والطويلة ، علامة كتابيّة . ويدعم ظنّنا أمران : 1 - إن قيم الأصوات العربية ، يعبّر عنها دائما بصدر أسمائها ، فالاسم « جيم » مثلا يعبّر صدره ، وهو : ب ، عن الصوت : ب ، وكذلك الاسم « ألف » يعبر صدره صوتيا عمّا سمّي أخيرا الهمزة ( ء ) . 2 - إن الرمز الأول للأبجديّة العربيّة ، حسب الترتيب القديم : أبجد ، هوز ، حطي . . ، هو الألف رسما ولكنه الهمزة نطقا ، وعندما وضع الخليل بن أحمد الفراهيدي رموز الفتح والضم والكسر والتسكين ، ( هي غير نقاط أبي الأسود الدؤلي الدالة على الحركات ) ، استعمل الألف للدلالة على علامة المد ، أو الفتحة المشبعة ، فأصبحت الألف ، والحالة هذه ، تدل على ما يسمّى بالهمزة ، وعلى الفتحة الطويلة في الوقت نفسه ، ممّا اضطرّه لابتكار علامة مميّزة للهمزة ، هي شكل رأس عين صغيرة ، ( وذلك لقرب مخرج الهمزة من مخرج العين ، على ما يروى ) . وبناء عليه ، نرى أنّ الأصح قراءة الحرف الأول من الألفباء ، همزة لا ألفا ، وذلك لسببين هما : 1 - إن كان الحرف الأوّل ألفا ، لا يبقى هناك رمز للهمزة في الألفباء العربية . 2 - إن الألف ، رمز إليها بالعلامة ( ا ) ، وبما أنه يستحيل البدء بها ، أو نطقها منفردة ، ألصقت باللام ، وأصبحت لام ألف ( لا ) ، وليس في العربية صوت منفرد يرمز إليه ب « لا » . وعليه لا نرى فائدة في تسمية اللغويّين الألف ألفا ليّنة ، والهمزة ألفا يابسة . كل ما هنالك ألف وهمزة ، والهمزة هذه قسمان : همزة قطع وهي التي ينطق بها أينما وقعت ، وهمزة وصل وهي التي لا ينطق بها إلا إذا وقعت في أول الكلام . وعندما نقول همزة بالإطلاق في معجمنا هذا فإننا نعني همزة القطع .